محمد بن جرير الطبري
155
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله : { الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) } قال أبو جعفر : اختلفت القرَأةُ في ذلك . فقرأته قراءة الأمصار ( الْحَيُّ الْقَيُّوم ) . وقرأ ذلك عمر بن الخطاب وابن مسعود فيما ذكر عنهما : ( الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) . * * * وذكر عن علقمة بن قيس أنه كان يقرأ : ( الْحَيُّ الْقَيِّمُ ) . 6545 - حدثنا بذلك أبو كريب قال ، حدثنا عثام بن علي قال ، حدثنا الأعمشُ ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر قال ، سمعت علقمة يقرأ : " الحيّ القيِّم " . قلتُ : أنت سمعته ؟ قال : لا أدري . 6546 - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال ، حدثنا وكيع قال ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن علقمة مثله . * * * وقد روى عن علقمة خلاف ذلك ، وهو ما : - 6547 - حدثنا أبو هشام قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثنا شيبان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن علقمة أنه قرأ : " الحيّ القيَّام " . قال أبو جعفر : والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا في ذلك ، ما جاءت به قَرَأة المسلمين نقلا مستفيضًا ، عن غير تشاعُر ولا تواطؤ ، وراثةً ، ( 1 ) وما كان مثبتًا في مصاحفهم ، وذلك قراءة من قرأ ، " الحي القيُّومُ " . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " تشاغر " ، بالغين ، وهو خطأ ، وانظر ما سلف : 127 تعليق : 2 . وانظر ما قلته عن قوله : " وراثة " فيما سبق ص : 127 تعليق : 3 .